تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
( يَرزقَكُم ) ، فلا يكون في مثل ( ميثاقكم ) لعدم تحرّك ما قبل القاف ، وبشرط كون آخره الميم للجماعة مثل ( كُم ) في قول . أو في كلمتين ك ( من زُحزح عن النار ) ، والتفصيل في ذلك يُطلب في مظانّه ، وأمّا حول حكمه فإنّه ينقل عن أحد من أصحابنا القول بوجوب شيء من هذه المذكورات - كما اعترف به بعض المشايخ العظام كما في « الجواهر » - وذلك لأنّه ليس عندنا دليل يدلّ على وجوب رعاية الإدغام الكبير في كلمة واحدة أو كلمتين متماثلتين أو متقاربين ، بل لولا الإجماع المدّعى على لزوم مطابقة القراءة مع إحدى القرآات السبع أو العشر ، لأمكن التوقّف في القراءة ببعض أفراده ، خصوصاً مع استلزامه تغيير كيفيّة الحرف بالإمكان أو الإبدال ، كما سنشير إليه تفصيلًا إن شاء اللَّه تعالى . بل في « الجواهر » المناقشة في إطلاق الوجوب في الإدغام الصغير أيضاً ، وإن نسب إلى الفقهاء وجوبه ، بل قد عرفت بيان نفي الخلاف فيه عن المحقّق الكركي قدس سره ؛ لعدم وجود دليل لا في النحو ولا في الصرف ، ولا في علم القراءة على وجوب الإدغام الصغير في كلّ شيئين متقاربين ، بل قد يوجد الاختلاف بين القرّاء في بعض أفراد المتقاربين ، مثل تقارب المخرج بين الذال والجيم والسين والصاد والتاء والدال ، مثل ( إذا جعلنا ) و ( إذ زيّن ) و ( إذ سمعتموه ) ، و ( إذ صرفنا ) ، و ( إذ تبوّء ) ، و ( إذ دخلوا ) حيث ترون فيها الاختلاف من الإدغام كما عن أبي عمر وهشام ، أو الإظهار كما عن عاصم والحرميين ، وأمثال ذلك الذي قد ذكره صاحب « الجواهر » تفصيلًا ؛ فوجوب رعاية إدغام الصغير لابدّ أن يكون فيما كان مورد وفاق في ذلك ، وهو في مثل التقارب الموجود بين الذال والظاء ، نحو ( إذ