شرح
نعم ، لا بأس به بين كلمتين إذا وقف على الأولى ، نحو ( لم يكن له ) لما ستعرفه من جواز الوقف على كلّ كلمة .
حيث قال صاحب « الجواهر » في ذيله : ( وظاهره عدم جواز فكّه في نحو الكلمتين المزبورتين إذا لم يقف ، وستعرف التفصيل ) .
بل قد ادّعى الإجماع على وجوب الرعاية وبطلان الصلاة في تركه ، فانظر في ذلك كلام صاحب « فوائد الشرائع » حيث قال - على المحكي في « الجواهر » - :
( لا ريب أنّ رعاية المنقول في صفات القراءة والتسبيح والتشهّد ، من حركاتٍ وسكناتٍ للإعراب والبناء ، وغير ذلك ممّا يقتضيه النهج العربي ، كالإدغام الصغير على ما صرّح به شيخنا الشهيد في « البيان » ، والمدّ المتّصل واجبة ، ومع الإخلال بشيء من ذلك تبطل الصلاة ، ولا نعرف في ذلك كلّه خلافاً ) ، انتهى كلامه « 1 » .
وأمّا بيان الموضوع : فالمراد من الإدغام الصغير ، كما ورد هذا التعبير في معقد نفي الخلاف في كلام المحقّق الكركي قدس سره ، هو التشديد ، وهو عبارة عن إدراج الساكن الأصلي في المتحرّك في كلمة واحدة ، مثل كلمة ( ربّ ) أو في كلمتين متماثلتين ك ( هل لك ) أو متقاربتين ك ( من ربك ) .
وفي قباله الإدغام الكبير ، وهو على ما قيل :
إدراج المتحرّك بعد الإسكان في المتحرّك المتماثلين في كلمة واحدة ، مثل ( مناسككم ) و ( ما سلككم ) ؛ أو متماثلين في كلمتين ك ( يعلمُ ما بين أيديهم ) .
أو متقاربين في كلمة واحدة ، كالقاف في الكاف بشرط تحرّك ما قبلها ، مثل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 287 .