الرابعة : إذا قال المؤذِّن : قد قامت الصلاة ، كَرُه الكلام كراهة مغلّظة ، إلّاما يتعلّق بتدبير المصلّين .
شرح
كراهة الكلام في الإقامة
والمسألة ذات أقوال : الأوّل : حرمة الكلام ، وإليه ذهب مفيد الطائفة في « المقنعة » ومرتضاها في كتبه الفقهيّة . الثاني : التفصيل من الحرمة في الجماعة دون المنفرد ، كصاحب « الحدائق » . الثالث : التفصيل فيما بين قبل قد قامت الصلاة بالجواز ، وبعدها بالحرمة ، ولعلّ المفيد والمرتضى يعدّان من المفصّلين . الرابع : الحرمة مطلقاً . الخامس : الكراهة المغلّظة ، كالمحقّق وصاحب « الجواهر » وأكثر المتأخّرين ، وهذا هو الأقوى . وجه الحكم بالكراهة ، دلالة المستفيضة المعتبرة من قوله عليه السلام : « فإذا قال المؤذّن : ( قد قامت الصلاة ) فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شيء ، وليس لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم ببعض ( لبعض ) تقدّم يا فلان ، وما أشبهه » « 1 » . إلّا أنّه يمكن الجمع بين تلك المعتبرة ، مع ما دلّ على الجواز ، مثل قوله عليه السلام :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .