شرح
منها : الخبر المروي عن حارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال :
« من سمع المؤذِّن يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، فقال مصدِّقاً محتسباً : وأنا أشهدُ أن لا إله إلّااللَّه . . . . إلى آخره » « 1 » .
حيث يدلّ على اشتمال حكاية الأذان على قصد القربة ؛ لأنّ كلمة ( محتسباً ) يطلق ويراد منها كون العمل للَّه ، كما لا يخفى .
وكيف كان فإنّ استحباب حكاية الأذان أمرٌ ثابت ومسلّم بالإجماع بكلا قسميه ، بل المنقول منهما متواتر أو مستفيض جدّاً ، كالنصوص الدالّة عليه :
منها : الخبر الذي سبق وأن ذكرناه .
ومنها : الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال له :
« يا محمّد بن مسلم ، لا تدعنّ ذكر اللَّه عزّ وجلّ على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء ، فاذكر اللَّه عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذِّن » « 2 » .
ومنها : روايته الأخرى ، عنه عليه السلام ، قال :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذِّن يؤذِّن ، قال مثل ما يقول في كلّ شيء » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .