تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثالثة : يُستحبّ لمن سمع الأذان أن يحكيه مع نفسه .
شرح

حكم استحباب حكاية الأذان

ولا يخفى أنّ كلمة ( مع نفسه ) في كلام المصنّف ، قد يُراد منه أن يحكي السامع سرّاً ولا يرفع صوته كالمؤذّن ؛ كما حمله على ذلك المحقّق الكركي فيما حكي عن فوائده على « اللباب » . ولكنّه لا يخلو عن نظر ؛ لأنّ المتعارف في بيان الإتيان سرّاً ، أن يُقال عند نفسه لا مع نفسه ، مضافاً إلى ما ينافيه إطلاقات النصوص والفتاوى . فالأولى أن يُراد منه أن لا يقصد بفعله إنشاء الأذان الذكري أو الإعلامي ، بل يقصد به الحكاية التي هي بمنزلة المخاطبة مع نفسه ، فحينئذٍ يأتي الكلام في أنّه هل لهذا الحكائي للأذان أن يكتفى به للصلاة أم لا ؟ قد يُقال : بأنّه أذان ويشمله إطلاق دليل : ( لا صلاة إلّابأذان ) . ولكن يمكن أن يناقش فيه ؛ بأنّه لو فرض بأنّ اللازم في أذان الصلاة هو الذكري والإعلامي ، وفرضنا أنّ حكايته غيرهما ، فالحكم بالكفاية لا يخلو عن إشكال . بل يمكن الإشكال في لزوم قصد القربة في الحكاية ، لإمكان أن يكون حاله حال أذان الإعلامي من جهة صحّة الحكاية والاستحباب ، ولو مع عدم قصد القربة ، فلازمه كون ذلك إشكالًا آخر في الاكتفاء به للصلاة ، الذي قد شرّع لها الأذان الذكري المشروط بإحضاره قصد القربة . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّه قد يستفاد ذلك من بعض الروايات :