تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكذا يكره قول : الصلاة خيرٌ من النوم .
شرح

في الأخبار الدالّة على ترك التثويب

ولابدّ أن يقع البحث فيه بمثل سابقه في مقامين : تارةً : في موضوعه وبيان تفسيره في اللغة والفقه . وأخرى : في حكمه . فأمّا المقام الأوّل : فقد اختلفت كلمات أصحابنا في تفسيره ، فعند الأكثر ، بل المشهور بين أهل اللغة والفقه - كما في « الجواهر » - هو قول المؤذِّن : الصلاة خيرٌ من النوم ، كما هو المنقول عن « المبسوط » و « النافع » و « الدروس » و « المفاتيح » . إلّا أنّ الماتن لم يشر إلى المكان الذي تكره قراءة هذه العبارة فيه ، وقد عيّن العلّامة النوري في « وسيلة المعاد » مكانه بأنّه بين الأذان والإقامة ، أو بعد الدّعاء إلى الفلاح ، كما عن المرتضى والحلّي أو في خصوص الصبح ، كما عن بعض العامّه كالشافعي في قديم كلامه ، أو مع العشاء كما عن غيره ، بل عن أكثرهم ، أو في جميع الصلوات كما عن النخعي . وفي « الجواهر » نقلًا عن « الخلاف » عن محمّد بن الحسن صاحب « الجامع الصغير » - من العامّة - : أنّه هو التثويب الأوّل الذي كان عليه الناس ، وأنّه بين الأذان والإقامة . وجعل مكان قراءة هذه العبارة بعد قوله بعد الدُّعاء إلى الفلاح ، فعليه يصير ذلك موافقاً لما هو المتعارف عليه بينهم في زماننا هذا من أذان صلاة الفجر في