شرح
لكنّه مندفعٌ بمعارضته مع الإجماعين من عدم المسنونية أو الكراهة ، حيث يفهم منه عدم وجود قائل بالحرمة مطلقاً ، لولا قصد التشريع .
نعم ، يصحّ ذلك عند اعتبار مشروعيّته ، كما عليه المحقّق والشهيد الثانيين تصريحاً ، فيحمل قوله : ( به بأس ) على الكراهة ، وتصير الكراهة الثابتة في الأذان المشتمل على الترجيع ، نظير كراهة العبث في الصلاة ، لا أن تكون الفصول المكرّرة نفسها مكروهة .
فالقول بالكراهة كما عليه المحقّق لا يخلو عن قوّة .
هذا إذا لم يرد الإشعار به ، وإلّا لا إشكال في الجواز ، وفاقاً للشيخ وأكثر من تأخّر عنه ، كما في « المدارك » ، بل المحكي عن « جامع المقاصد » نسبته إلى الأصحاب ، بل في المحكي عن « المختلف » الإجماع عليه ، فيكفي مثل هذه الأمور لإثبات الجواز .
مضافاً إلى وجود خبر أبي بصير المذكور ، الدالّ صريحاً على الجواز للإمام وغيره ، كما هو ظاهر الأصحاب ، وإن رواه في « المدارك » و « الوسائل » بأنّه ( إذا كان إماماً يريد به جماعة . . . . ) .
بل ظاهر الأصحاب عدم اعتبار جمع الجماعة للصلاة جماعة ؛ لإمكان أن يكون ذكر الجماعة من باب المثال .
كما يدلّ عليه - فضلًا عن الخبر المزبور - الخبر المروي عن زيد النرسي في أصله قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من السنّة الترجيع في أذان الفجر وأذان