تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
بل في « الجواهر » : يجزي رجاء البرء ولو باخباره أيضاً ، بشرط ما عرفت كما هو المفروض لدى الفقهاء . ويمكن استظهار بعض ما قلناه من الأخبار التي تمسّك بها صاحب « الجواهر » في المقام - وأنّ تفصيل البحث موكولٌ إلى محلّه - . منها : الخبر الصحيح الذي رواه محمّدبن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره ، فيأتيه الأطبّاء فيقولون نداويك شهراً أو أربعين ليلة مستلقياً كذلك يصلّي ، فرخّص كذلك ، وقال : « فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » » « 1 » . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن جعفر في « قرب الإسناد » ، عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : « سألته عن رجل نزع الماء من عينيه أو يشكتي عينيه ، ويشقّ عليه السجود ، هل يجزيه أن يومي وهو قاعد أو يُصلّي وهو مضطجع ؟ قال : يؤمي وهو قاعد » « 2 » . فإنّ هذا الحديث مشتمل على لفظ ( المشقّة ) حيث يستفاد منه أنّه يكفي هذا المقدار من المرض في سقوط التكليف الاختياري وانقلابه إلى الاضطراري ، وكونه في كلام السائل غير ضائر ؛ لأنّ الإمام عليه السلام قد أجاز الإيماء في فرض سؤاله ، وإلّا كان ينبغي له أن ينبّه عليه بعدم كفايته ، فيؤيّد الحديث ما ادّعيناه ، وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب القيام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب القيام ، الحديث 2 .