شرح
واحد منهما يعدّ ميسوراً فلا يتعيّن أحدهما بالقاعدة ، بل لابدّ فيه من التماس دليل آخر خارجي .
لأنّ الجلوس مع الاستقرار يعدّ في طول القيام الفاقد للاستقرار لا في عرضه حتّى يكون مثل سابقه .
ولأنّه هنا ندّعي أنّ القيام مع الاضطراب أقرب للمأمور به من الآخر ، فهو مصداق الميسور عرفاً دون الجلوس .
مع أنّه لو سلّمنا تساويهما ، فالدليل على التقديم موجود في المقام ، وهو الخبر الوارد عن الصلاة في السفينة كما عرفت ، فلا وجه للتوقّف فيه ، كما فعله صاحب « الجواهر » تبعاً لصاحب « كشف اللِّثام » ، ولعلّ توقّفهما من جهة مراعاة الأصحاب حيث ذهبوا إلى تقديم الجلوس عليه ، بل حتّى قد يشاهد من العلّامة الحلّي من تقديم المشي على الوقوف معتمداً ، مع أنّه لا إشكال في أقربيّته إلى القيام من القيام المضطرب ، فضلًا عن أنّ كلام العلّامة في غاية الضعف .
وكيف كان فالقول بتقديم القيام مع عدم الاستقرار ، لا يخلو عن قوّة واللَّه العالم .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو لم يكن له حالة استقرار أصلًا ، فلا ينبغي التأمّل في سقوطه ، وأنّ عليه أداء ما هو الأقرب إلى المأمور به ، وحينئذٍ يكون الوقوف مضطرباً مقدّماً على المشي والجلوس ، ثمّ المشي ثمّ الركوب ، وربّما احتمل التساوي بين الأخيرين كما يحتمل العكس ، بأن يكون الركوب أقرب ، ففي « الجواهر » ولعلّ الأوّل أولى كما عليه العلّامة في منظومته .