شرح
محلّ الحاجة « 1 » .
وإن كان ما ادّعاه لا يخلو عن نقاشٍ ؛ لأنّ مراده من القرار المذور إن كان شرطيّته في أصل القيام ، بحيث لو لم يقف فيه ولو بلحظة لاستلزم البطلان ، فإنّه مخالف للإجماع والنصوص ؛ لما ترى من ورود الدليل على تجويز ذلك في حال الصلاة من المشي بالتقديم دون التأخير بما لا يخرجه عن حال المصلّي .
وإن أراد شرطيّته حال القراءة والذكر ، فدعوى عدم الدليل عليه إلّا الإجماع ، ليس على ما ينبغي ، لما ترى من وجوب دلالة النصّ على ذلك ، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني بإسناده الموثّق عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال :
« في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ؟
قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » « 2 » .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عليّ بن إبراهيم .
بل وفي أخبار عديدة واردة في باب ( من خاف أن لم يدرك الإمام ركوعاً أن يكبّر ويركع ويسجد في مكانه ، ثمّ إذا قام يمشي حتّى يلحق بصفّ الجماعة ) الدلالة على ذلك :
منها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 259 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .