تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
محلّ الحاجة « 1 » . وإن كان ما ادّعاه لا يخلو عن نقاشٍ ؛ لأنّ مراده من القرار المذور إن كان شرطيّته في أصل القيام ، بحيث لو لم يقف فيه ولو بلحظة لاستلزم البطلان ، فإنّه مخالف للإجماع والنصوص ؛ لما ترى من ورود الدليل على تجويز ذلك في حال الصلاة من المشي بالتقديم دون التأخير بما لا يخرجه عن حال المصلّي . وإن أراد شرطيّته حال القراءة والذكر ، فدعوى عدم الدليل عليه إلّا الإجماع ، ليس على ما ينبغي ، لما ترى من وجوب دلالة النصّ على ذلك ، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني بإسناده الموثّق عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ؟ قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » « 2 » . ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عليّ بن إبراهيم . بل وفي أخبار عديدة واردة في باب ( من خاف أن لم يدرك الإمام ركوعاً أن يكبّر ويركع ويسجد في مكانه ، ثمّ إذا قام يمشي حتّى يلحق بصفّ الجماعة ) الدلالة على ذلك : منها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 259 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .