شرح
وهي بمعنى الشرط في المندوب * فلا ينافي عدم الوجوبفإذا كان حال القرار وشرطيّة الاستقرار على ما عرفت ، فيتّضح لك وجه تقديم الجلوس على المشي الفاقد للقرار ، فلا وجه حينئذٍ للتأمّل في الحكم بتقديم المشي على الجلوس كما عليه المشهور ، مع ما التزمنا به من الحكم بالتكرار احتياطاً حذراً عن مخالفة من عرفت من الأعلام ، وتحصيلًا للموافقة القطعيّة في الشبهة الحكمية الوجوبية في أطراف العلم الإجمالي .
بل قد يُقال - كما نقل عن العلّامة الطباطبائي - من تقديم الجلوس المشتمل على القرار ، على القائم المضطرب الواقف ، حيث قال في منظومته :وهكذا غير الجلوس من بدل * شيئاً على أصل القرار في العمل
ومن قراراً في القيام عدما * فللجلوس بالقرار قدّمابل ووافقه في ذلك الشهيد الثاني رحمه الله على ما حكي عنه ، ولعلّه كان لأجل ما عرفت من كلامه دعوى ركنيّته في القيام ، فلابدّ من حفظه ولو جلوساً .
ولكنّ الالتزام بما ذكروه ، والاطمئنان في الفتوى بتقديم الجلوس على مثل هذا القيام ، لا يخلو عن إشكال .
وقد قيل في وجه ذلك : إنّ الدليل في لزوم الاستقرار في القيام - على حسب ما ادّعاه صاحب « الجواهر » - هو الإجماع فقط ، حيث قال :
( أو لأنّ المراد من القيام هنا في النصوص والفتاوى الوقوف ، ولذا لم يذكروا اشتراط الاستقرار في القيام ، ولا عقدوا له فصلًا ، وإن كان الإجماع متحقّقاً على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة ، ولو الحال المندوب منها ) ، انتهى