شرح
فدعوى أنّ القيام مع الاستقرار يكون في مقابل المشي لا في مقابل الاضطراب ، وأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق ليست بمجازفة ، كما هو واضح لمن تأمّل ، وكان عارفاً بمذاق العرف .
وثانياً : بأنّ إجراء قاعدة الميسور هنا ، فرع قبول العرف والشرع في أنّ المأتي به - الصلاة ماشياً - هو فرد من أفراد القيام وهو الفرد الميسور للمتعذّر ، بمعنى أنّه يعتبر هذا النوع مرتبة ناقصة من مراتب القيام ، كما هو الأمر كذلك في سائر المراتب والموارد ، مع أنّ القيام المتحقّق في ضمن المشي لدى العرف ، أمرٌ أجنبي عن القيام الذي ينصرف إليه الإطلاق المعتبر في الصلاة .
مضافاً إلى أنّه ربما يُدّعى أنّ العرف يرى الجلوس مستقرّاً مستقبل القبلة تقرب إلى هيئة المصلّي من القيام ماشياً إلى جهتها .
هذا ، فضلًا عمّا عرفت بأنّه مبتن على كون القرار شرطاً لخصوص القيام لا مطلقاً حتّى مع الجلوس ، مع أنّه يظهر من كلماتهم التسالم على اعتباره في الصلاة مطلقاً ولو جالساً .
وبناءً عليه ، فإذا دار الأمر بين حفظ الانتصاب في المشي دون القرار ، أو حفظ القرار دون الانتصاب في الجلوس ، فكلّ واحد منهما ميسور ، فلا يمكن إثبات أحدهما بالخصوص بتلك القاعدة ، فيرجع في ترجيح الجلوس على غيره بدليل غير قاعدة الميسور ، وهو عبارة عمّا عرفت من الأخبار وإطلاقات الأدلّة فلا نعيدها ، فليتأمّل .
وكيف كان ، المتبادر والمنساق من النصوص هو القيام المشتمل على