تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وعليه ، فالاستدلال بحديث الهروي لا يخلو عن إشكال . وقد استدلّ أيضاً بالخبر المروي عن جميل ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : ما حدّ المريض الذي يصلّي صاحبه قاعداً ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه إذا قوى فليقم » « 1 » . وقد استدل صاحب « الجواهر » بأنّه ( يدلّ على وجوب القيام عليه وقت قوّته وهو عين ما في المتن ) ، انتهى « 2 » . وقد استدلّ بهذا الحديث صاحب « الحدائق » أيضاً ، إلّاأنّ المحقّق الهمداني أشكل عليه وقال في « مصباح الفقيه » بعد نقل كلام صاحب « الجواهر » : ( وفيه تأمّل ، فإنّ الصحيحة بظاهرها مسوقة لبيان الحدّ الذي يجب معه الصلاة قاعداً ، فيشكل التمسّك بإطلاقها لما نحن فيه ، لورودها مورد حكم آخر ، فليتأمّل ) ، انتهى « 3 » . أقول : لكنّ الإنصاف أنّه لو تأمّلنا في نص الخبر فإنّه نستنتج ما استنتجه صاحب « الجواهر » تبعاً لصاحب « الحدائق » ؛ لأنّ الرواية مشتملة على حكمين في المسألة : أحدهما : كون حدّ المرض المصحّح لأنّ يبدل المصلّي صلاته هو وصوله إلى حدّ الحرج ، بقوله : ( وهو أعلم بنفسه ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 . ( 2 ) « الجواهر » : ج 9 / 254 . ( 3 ) مصباح الفقيه : 258 .