شرح
مزيد بيان .
الفرع الرابع : في أنّه هل يعتبر الاعتماد على الرجلين معاً في القيام ، أم لا ؟
فيه قولان أشهرهما الأوّل وهو اعتبار الاعتماد عليهما ، للأصل والتأسّي ، ولأنّه المتبادر والمعهود ، ولعدم الاستقرار .
وقال صاحب « الجواهر » بعد نقل هذه الأدلّة :
وأقواهما الثاني ، إلّاأن يريدوا بالاعتماد عليهما ، الوقوف عليهما أي لا على واحدة ، فإنّ الظاهر وجوبه لما عرفت ، أمّا وجوب مساواتهما في طرح الثقل عنهما فلا .
والأصل ممنوع كالتأسّي في نحو المقام الذي هو من الأفعال العادية غالباً ، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وآله أنّه لم يفعل إلّاذلك ، بل وكذا المنع في دعوى أنّه المتبادر المعهود تبادراً وعهداً يفيد الوجوب .
وأوضح من ذلك منعاً ، دعوى عدم الاستقرار مع الاعتماد ) ، انتهى « 1 » .
أقول : اعلم أنّه قد أفتى بوجوب الاعتماد على الرجلين ، السيّد السند في « المدارك » والفاضل الخراساني في « الذخيرة » والشهيد في « الذكرى » واستدلّ الثاني بكونه المتبادر من الأمر بالقيام منتصباً . والثالث بعدم الاستقرار وللتأسّي بصاحب الشرع .
ولا إشكال في أنّ المنسبق إلى الذهن من القيام والمتعارف منه غالباً ، هو الاعتماد عليهما مع التساوي ، إلّاأنّ التبادر والانسباق ليس على حدّ يستفاد منه
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 251 .