شرح
قال صاحب « الجواهر » قدس سره : ( لا تأمّل لأحد من الأصحاب في اعتبار الاختيار في شرطيّة الإقلال ، أمّا لو اضطرّ إليه جاز ، بل وجب وقدّم على القعود ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر « المنتهى » الإجماع عليه من غير فرق بين الآدمي وغير ، ه ولا بين خشبة الأعرج وغيرها ) .
وقد استدلّ لجواز القيام مع الاعتماد في حال الاضطرار - مضافاً إلى صدق القيام والصلاة معه - بقاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) التي رواها صاحب « غوالي اللئالي » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، هذا بناءً على القول بشمول القاعدة للشرائط أيضاً ، وعدم اختصاصها بالأجزاء وإلّا لا يجوز التمسّك بها خصوصاً في الشرائط المتعلّقة بالأجزاء لا نفس العمل ، والمسألة اختلافية وحيث أنّ التعميم عندنا غير بعيد ، كما يظهر قبوله من صاحب « الجواهر » حيث قد تمسّك بها في المقام ، فلازمه هو الإتيان بالميسور من القيام ، وهو القيام غير الاستقلالي .
كما استدلّ على الحكم بعدّة أخبار :
منها : الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » .
منها : الخبر المروي : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » .
ومنها : الخبر المضمر المروي عن سماعة ، قال :
« سألته عن الرجل يكون في عينه الماء . .
إلى أن قال : فقال : لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ذيل الآية 101 من سورة المائدة .