تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
نعم ، ينطبق عليهما النقصان عند فقد الشرط أو وجود المانع . والتفكيك بينهما - أي بين الزيادة والنقصان - في التعميم وعدمه ، لا يخلو عن تعسّفٍ . اللّهمَّ إلّاأن يُجاب عنه : أنّ المقصود بيان ما يوجب سجدتي السهو في كلّ ما يصحّ فيه ذلك ، فيشمله من حيث طبع الإطلاق ، بلا فرق بين الشرط والجزء والمانع ، وما لا يمكن فيه ذلك ، كان القصور في نفس الشيء لا في إطلاق الدليل . نعم ، والذي يمكن أن يُقال : إنّه لا يمكن فرض الزيادة في الشرط إذا حصل ، ولا معنى لمبطليّة به إلّابجعل تشريعي من ناحية الشارع ، ودون الالتزام بذلك خرط القتاد . والفرق بين زيادة الجزء والشرط في الإتيان بعنوان الزيادة ، الموجب للبطلان في الأوّل دون الثاني واضح ؛ لأنّ الزيادة في الأوّل حيث كان داخليّاً يؤدّي إلى فساد المركّب ولو لم يصر جزءاً حقيقةً بقصده ، ما لم يجعله الشارع جزءاً ، بخلاف الشرط والمانع ، حيث أنّهما خارجان عن حقيقة الشيء ، فاخذا تقييداً بالوجود أو بالعدم في ذلك الشيء ، فلا معنى حينئذٍ لزيادتهما ، كما لا يخفى على المتأمّل . فلازم جميع ما قرّرناه ، هو الحكم بصحّة الصلاة مع نسيان الاستقلال في القيام ، حتّى في الركني منه ، لحكومة حديث لا تعاد ، وحديث سفيان - على القول به - على الأدلّة الأوّلية الدالّة على لزوم الاستقلال ، وصدق القيام على الفرض بفاقد الاستقلال أيضاً .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 439 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني