شرح
الحديث ، استثناء ذلك عن عموم حديث لا تعاد وحديث ( تسجد سجدتي السهو ) .
وأمّا إلحاق نسيان الانتصاب والاستقلال بالقيام ، واعتبار نسيانه كنسيانه في البطلان ، فهو أوّل الكلام .
نعم ، يصحّ هذه الدعوى ممّن زعم مدخلية الاستقلال في مفهوم القيام ؛ لأنّ في ترك الاستقلال ترك لأصل القيام ، فيدخل تحت مفاد الحديث ، فإثبات البطلان بذلك على مبنانا لا يخلو عن تأمّل ، لما قد عرفت تحقّق أصل القيام دون شرطه أو مع وجود المانع .
ولعلّ لمثل ذلك ذهب عددٌ من الفقهاء مثل العلّامة البروجردي والاصفهاني والاصطبهاناتي وآقا جمال الگلپايگاني ، وقد علّقنا في تعليقتنا على « العروة » بأنّ على المصلّي المخلّ بالقيام الركني الإعادة على الأحوط الوجوبي ، خلافاً للسيّد وكثير من أصحاب التعليق ، واللَّه العالم .
ولعلّ وجه الاحتياط هو أنّه إذا صار نسيان أصل القيام بحسب هذا الدليل مستلزماً للبطلان ، فلا يبعد أن يكون المقصود من القيام هو القيام المشروع المتضمّن للشرط وفقد المانع ، لا مطلق القيام ، فعليه لو أتى بأصل القيام ونسي شرطه مثلًا ، صحّ أن يطلق عليه أنّه قد نسي القيام الشرعي في الصلاة ، فعمله باطلٌ ، فالاحتياط واقع في محلّه .
الفرع الثالث : البحث في أنّه بعد ثبوت شرطية الاستقلال في القيام في المصلّي المختار ، فما هو حكمه عند عجز المصلّي واضطراره ؟