شرح
نعم ، قد يدّعى رفع اليد عن حديث لا تعاد وحديث سفيان في المقام ، بواسطة الإجماع على لزوم إعادة الصلاة إذا أخلّ بشرط القيام الركني ونسي استقلاله دون غيره .
أو نقول بذلك اعتماداً على الخبر الموثّق المروي عن عمّار ، في حديثٍ ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ وجبت عليه صلاة . .
إلى أن قال : وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدى ( ولا يعتدى ) بافتتاحه وهو قاعد » « 1 » .
حيث يدلّ على أنّ نسيان القيام الركني يوجب البطلان ، فيخرج عن عموم حديث ( لا تعاد ) .
فهذان الدليلان مقدّمان على حديث لا تعاد وحديث سفيان ؛ لأجل أخصيّتهما عنهما ، ولورودهما في خصوص نسيان القيام ، فيحكم بالبطلان .
إنّما الكلام في تماميّتهما :
أمّا الإجماع فدعواه مشكلٌ في أصل ركنيّة القيام ، بما قد عرفت بحثه بما لا مزيد عليه ، فضلًا عمّا هو شرط للقيام أو وجود مانع له .
وأمّا الحديث فقد يرد عليه : أنّ مقتضى مفاده هو البطلان لترك نفس القيام ، الذي هو إمّا جزءٌ واجب للصلاة ، أو شرطٌ للتكبير ، فلا إشكال بحسب دلالة هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القيام ، الحديث 1 .