تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
نعم ، قد يدّعى رفع اليد عن حديث لا تعاد وحديث سفيان في المقام ، بواسطة الإجماع على لزوم إعادة الصلاة إذا أخلّ بشرط القيام الركني ونسي استقلاله دون غيره . أو نقول بذلك اعتماداً على الخبر الموثّق المروي عن عمّار ، في حديثٍ ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ وجبت عليه صلاة . . إلى أن قال : وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدى ( ولا يعتدى ) بافتتاحه وهو قاعد » « 1 » . حيث يدلّ على أنّ نسيان القيام الركني يوجب البطلان ، فيخرج عن عموم حديث ( لا تعاد ) . فهذان الدليلان مقدّمان على حديث لا تعاد وحديث سفيان ؛ لأجل أخصيّتهما عنهما ، ولورودهما في خصوص نسيان القيام ، فيحكم بالبطلان . إنّما الكلام في تماميّتهما : أمّا الإجماع فدعواه مشكلٌ في أصل ركنيّة القيام ، بما قد عرفت بحثه بما لا مزيد عليه ، فضلًا عمّا هو شرط للقيام أو وجود مانع له . وأمّا الحديث فقد يرد عليه : أنّ مقتضى مفاده هو البطلان لترك نفس القيام ، الذي هو إمّا جزءٌ واجب للصلاة ، أو شرطٌ للتكبير ، فلا إشكال بحسب دلالة هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القيام ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 440 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني