شرح
ورد في قوله صلى الله عليه وآله : ( قم منتصباً ) ، حيث يستفاد منه أنّ هذا القيد ، قيد احترازي عن سائر أفراده من الانحناء ، بأحد الأطراف من اليمين أو اليسار أو الأمام أو الخلف ، لا توضيحي إذ الأصل أيضاً كونه احترازيّاً ، حيث أنّه مع صدق القيام عليها حقيقةً لكنّه غير مراد هنا . فعليه لا يبعد صدقه على المستند إذا كان مع الاعتماد .
وما ذكره صاحب « الجواهر » من أنّ المشدود بالحبل مع تلك الخصوصيّة ليس بقائم أصلًا ، بل هو معلّق كان رجليه واقعاً على الأرض ، فهو تخيّل قيام لا نفسه ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فدعوى صحّة إطلاق القيام حقيقةً على جميع هذه الأفراد من السناد والانحناء ، في الجملة لا مطلقاً ، ليست بمجازفة .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى .
وأمّا الكلام في المرحلة الثانية : بأنّ القيام المعتبر في صحّة الصلاة هل المراد منه الأعمّ ، أو خصوص ما لا اعتماد فيه ولا انحناء ؟
الظاهر ، بل صريح بعض النصوص والفتاوى ، هو الثاني في حال الاختيار ، بل عليه المشهور شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل عن « المختلف » و « شرح الألفيّة » دعوى الإجماع عليه ، بل في « الجواهر » ، بل لعلّها كذلك إذ لا نعرف فيه خلافاً إلّاالمحكي عن أبي الصلاح والحلبي وصاحب « الحدائق » .
فلابدّ من ذكر أدلّة المشهور القائلين بعدم جواز الاعتماد في القيام ، وهو - مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع والشهرة - عبارة عن أخبار عديدة :
منها : الخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :