تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وإن أمكنه القيام مستقلّاً وجب ، وإلّا وجب أن يعتمد على ما يتمكّن معه من القيام ، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة .
شرح

في حكم وجوب الاستقلال في القيام

البحث هنا يقع في مقامين : أحدهما : في جواز الاعتماد وعدمه في أصل القيام والانتصاب . وثانيهما : في جوازه وعدمه للنهوض من القيام . وأمّا الكلام في المقام الأوّل : تارةً : عن أنّ الاستقلال هل هو مأخوذ في مفهوم القيام حقيقةً أم لا ؟ وأخرى : على أيّ حال ، فهل القيام هنا هو الأعمّ ممّا فيه الاعتماد والاتّكاء على الغير ، أم مختصّ بما لا اعتماد فيه ، وإن سلّمنا صدق القيام حتّى مع الاتّكاء ؟ وأمّا الكلام في المرحلة الأولى : فقد نقل عن المحقّق الثاني وأكثر المحقّقين ، بأنّ عدم الاعتماد داخل في مفهوم القيام حقيقةً ، يعني أنّ القائم مع اعتماده بشيء لا يكون قائماً حقيقةً ، فالقائم الحقيقي عبارة عمّن لم يعتمد على شيء ، فالقائم المعتمد له صورة قيام لا حقيقة ، إذ كان اعتماده على نحو لولا الاعتماد لسقط ، بل أوهمته عبارة العلّامة رحمه الله في « القواعد » . فعلى هذا القول لا إشكال في وجوب القيام للمصلّي بمعناه الحقيقي ، إذ لولاه لما امتثل الأمر المتعلّق بالقيام من قوله صلى الله عليه وآله : ( قم منتصباً ) ، وهو واضح . ولكن أصل الدعوى لا يخلو عن تأمّل ، كما صرّح به العلّامة النوري في « الوسيلة » ، وصاحب « الجواهر » حيث قال :