شرح
( بل نقول في المقام : إنّه ينبغي الجزم بعدم بطلان الصلاة بزيادة القيام أصلًا ، حتّى المتّصل منه بالركوع ، ما لم يستلزم الإخلال من جهة أخرى ، كفوات الموالاة بين الأجزاء ، أو حصول الفعل الكثير الماحي للصورة ، أو زيادة الركوع ونحوه .
وكفاك شاهداً لذلك ، وجوب تدارك القراءة والسجدة المنسيتين ما لم يركع ، فإنّه يجب عليه ذلك وإن هوى إلى الركوع ولم يبلغ حدّه ، مع أنّه لم يدع في الفرض شيئاً من القيام المعتبر في الركعة إلّاوقد أتى به ، وعند تدارك السجدة المنسيّة يتحقّق زيادة جميعه ، حتّى القيام المتّصل بالركوع ، فإنّ عدم اتّصافه بالاتّصال بالركوع نشأ من رجوعه قبل إلحاق الركوع به لا من تركه للقيام .
ودعوى : أنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع ، فلا يعقل زيادته بلا ركوع ، فرجوعه قبل الركوع في مثل الفرض ، مانع عن حصول صفة الاتّصال بالركوع التي هي من مقوّمات ركنيّته .
مدفوعة : بأنّه لا دليل على اعتبار هذا الوصف قيداً في القيام الواجب في الصلاة ، كي يعقل أن يكون دخيلًا في ركنيّته ، بل الواجب نصّاً وفتوىً هو القيام الواقع قبل الركوع ، حال القراءة والتكبير ، واتّصاله بالركوع ليس شرطاً في صحّة القيام إذ لا دليل عليه ، بل هو شرط في صحّة الركوع ، حيث اعتبر فيه كونه عن قيام ، فليتأمّل ) ، انتهى كلامه « 1 » .
وجه عدم تماميّته ، هو أنّه لو أنكر الأصل الذي قرّرناه في الأجزاء في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 255 .