تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
كالركوع والسجدتين بناءً على أنّ المراد مجموع القيام ركن ، إذ لا يحصل حينئذٍ إلّا بزيادة تمام القيام ، حتّى المتّصل منه بالركوع وحده ، أو مع التكبير المستلزم لزيادتهما ، وإلّا ففي الفرض زيادة قيام لا القيام المحكوم بركنيّته . وأمّا النقيصة ، فقد سمعت أنّ المراد بقولنا : ( القيام ركن ) ، نحو قولهم ( السجود ركن ) و ( الركوع ركن ) ، أي إذا فَقَدَت الركعة القيام أصلًا أو الركوع أصلًا أو السجود أصلًا بطلت صلاته ، وهو كذلك هنا إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، إذ من سها وركع من جلوس بلا قيام أصلًا ، بطلت صلاته ، عمداً أو سهواً ، وإن كان في حال الركوع قام منحنياً ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . لأنّه غير تامّ ، لإمكان النقض فيه بأنّ من أتى بالقيام حال القراءة ولو ببعضها سهواً ، وترك القيام حال التكبيرة وحده ، أو هو مع القيام المتّصل بالركوع ، فإنّ صلاته باطلة ، مع أنّه لم يترك القيام رأساً . كما أنّ تركه في القيام المقارن للقراءة أو لما بعد الركوع ، والإتيان بالقيام حال التكبيرة والمتّصل بالركوع ، موجب لصحّة الصلاة ، فهما دليلان على أنّ الركنية ليس مجموع القيام من حيث المجموع ، ولا ترك الجميع بما هو كذلك ، وإن كان ترك الجميع يوجب البطلان ، لأجل اشتماله لترك القيامين الدخيلين في الركنية أيضاً ، كما لا يخفى على المتأمّل . وبما ذكرنا ظهر عدم تماميّة كلام المحقّق الهمداني قدس سره حيث قال في « مصباح الفقيه » :
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 241 .