شرح
وإن أريد به الأوّل ، فهو أيضاً ندب ، لما عرفت في الخبر المنقول في « العلل » و « العيون » من التعبير ( بأحبَّ اللَّه ) وكون ( السنّة في جهة الفريضة ) وغير ذلك من القرائن الدالّة على الندب كما لا يخفى .
وبالجملة ، ثبت أنّ أخبار الطائفتين الواردة في تفسير الآية لا تدلّان على وجوب رفع اليد .
وعليه ، فينبغي أن نستعرض الطائفة الثالثة من الأخبار في المقام ، وهي الدالّة على محبوبيّة رفع اليدين حين التكبيرة من دون الاستشهاد بالآيات السابقة ، وهي أخبار عديدة :
منها : الخبر المروي عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال :
« رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ اذنيه » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال :
« رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلًا » « 2 » .
ومنها : الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، قال :
« رأيت أبا عبداللَّه يصلّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .