تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
العلّامة في « المنتهى » و « التحرير » ، أو مطلقاً وإن لم يقصده لشباهته بالاستفهام ، كما صرّح به الفاضل أيضاً في بعض كتبه ، والشهيدان والعليان . والعلّة في هذا الحكم ما ذكرناه من الإشكال في جواز الإتيان به وإن لم يشابه الاستفهام ، كما لا يخفى . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى عدم ثبوت كون ما صدر عن الشارع من عدم الإشباع فقط ، بل قد يحتمل ذلك حتّى من الشارع أحياناً أو دائماً ، فلا يخرج حينئذٍ عن توقيفيّة العبارة . لكنّه لا يخلو عن تأمّل ، فلعلّ وجه من ذهب إلى الاستحباب هو هذا الاحتمال ، بأن ادّعى معلوميّة صدور خصوص عدم الإشباع . وعلى فرض صحّة هذا الاحتمال ، لا يكون المورد من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، حتّى يتعيّن التعيين وهو عدم الإشباع ، كما عليه السيّد الحكيم قدس سره ؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت كون ما هو الصادر عدم الإشباع . ولكن بعد التأمّل في كلمات الأصحاب ، يظهر خلاف ذلك ، ويثبت أنّ الصادر هو الإشباع في الجملة ، والكلام الواقع بينهم في الإشباع وعدمه من جهة أنّه جائزٌ بحسب القانون والقواعد العربية ، فحينئذٍ يصير ما ذكره عند الدوران صحيحاً ، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة الاشتغال اليقيني المقتضي للفراغ اليقيني ، كما أشار إليه المحقّق القمّي في « الغنائم » . إذا عرفت هذا في الهمزة ، تعرف وجه الكلام في إشباع ألف لفظة الجلالة ، حيث أنّه يلزم كما صرّح به صاحب « الرياض » وظاهر المحكي عن « المبسوط »