شرح
بل في « الحدائق » أنّ الإشباع بحيث يحصل به الحرف شايع في لغة العرب .
ولكنّ الأقوى عندنا كما عليه السيّد في « العروة » ، بل قد يستفاد من صاحب « الجواهر » في أوّل البحث - وإن مال إلى الجواز في آخر البحث في غير الهمزة في اسم الجلالة « اللَّه » - هو لزوم أداء التكبيرة ( اللَّه أكبر ) بالصورة والطريقة والأداء المتعارف بين الناس في الصلاة دون الأذان ، من إيرادها بغير إشباع في الهمزة ، سواء انتهى إلى الحرف أم لا ، لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ الصلاة حيث تعدّ عبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع ، لابدّ أن يراعى فيها تلك الصورة الواصلة إلينا يداً بيد ، وأنّه لا يجوز تغييرها بوجه من الوجوه ، وإن كان التغيير موافقاً مع القانون العربي في حال الضرورات والمسجّعات ومراعاة المناسبات ، أو مطلقاً أي وإن لم يصدق ، ولم ينطبق عليه اللحن من حيث قواعد اللغة العربية حتّى في حال السعة أيضاً ؛ لأنّا لابدّ أن نلتزم بما أمرنا به الشارع وأكّد عليه بقوله صلى الله عليه وآله : ( صلّوا كما رأيتموني اصلّي ) .
فإنّ ملاحظة جميع هذه الأمور يؤدّي إلى أن يحصل الفقيه على الاطمئنان بأنّ الحكم هو لزوم ترك ذلك .
بلا فرق في ذلك بأن يستلزم الإشباع والمدّ تطبيقه على صورة الاستفهام مثل قوله تعالى : « قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » « 1 » ، حيث لا إشكال في بطلان الصلاة ، إذا كان المقصود هو لفظ الجلالة الاستفهامي - كما اقتصر عليه
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 59 .