تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وأخرى : لا يقصد به الافتتاح . فعلى أيّ حال يلزمه أن يقصد الصلاة حتّى يوجب زيادتها بطلانها في صورة قصد الافتتاح قطعاً ، أو احتمالًا في صورة عدم قصد الافتتاح ، معلّلًا بكون ملاك البطلان زيادة الركن ، وهو لا يتحقّق إلّامع قصد الافتتاح ، وإن لم يمكن تحقّقه واقعاً صحيحاً . وأمّا الإتيان بها مع قصد الذكر المطلق ، أو بلا قصد ودون الافتتاح ، لا مجال للحكم بالبطلان إلّاالالتزام بالبطلان بمطلق الزيادة ، وهو أوّل الكلام . ثمّ لا يخفى عليك أنّ البطلان بالثانية في الفرض ، مبنيٌّ على عدم تحقّق الخروج عن الصلاة بمجرّد نيّة الخروج ، أو عدم القول بتحقّق الخروج بمجرّد نيّة الافتتاح للثانية ، حتّى مع فرض الاقتصار على النيّة من دون تعقّبها بالتكبير . ونحن نزيد على المحتملات أو نبني على قول من يقول بعدم تحقّق الخروج ، وإن نوى نيّة الخروج ، أو على أنّه إنّما نوى الصلاة ثانياً بعد تكبيرة الأولى ، بناءً منه على جواز تجديد النيّة في الأثناء في أيّ وقتٍ شاء ، لا ما إذا قصد الخروج من الصلاة وقرن النيّة بالتكبير سهواً . أو لزعم لزوم التكبير ، أو جوازه كلّما جدّد النيّة جاعلًا للتكبير جزءاً للصلاة ، وإلّا - أيّ إن لم يكن ذلك - وتحقّق أحد الأمور المذكورة ، بأن نوى الخروج مع ذلك ، وتحقّق أو اقتصر على نيّة الافتتاح ، وقلنا بلزوم ذلك الخروج - كما هو الظاهر - وببطلان الصلاة أو غيرها من الفروض ، صحّت الصلاة حينئذٍ بالثانية ، ولا حاجة حينئذٍ من انعقادها بالثالثة .