شرح
الشرائط أو تبديل وتغيير في الهيئة كتقديم السجدتين على الركوع على وجه العمد أو السهو ، كان جاهلًا بالحكم أو الموضوع ؟
لا خفاء أنّ مقتضى توقيفيتها الفساد وعدم الصحّة ، ولا فرق في ذلك كونها اسماً للصحيح منها أو الأعمّ ، إذ الفرق بينهما إنّما هو مع الشكّ في أصل مدخلية شيء منها في العبادة بأصل الشرع ، لا بعد معلوميّة اعتبارها فيها شطراً أو شرطاً ، ولعلّ هذا هو مراد من قال : بأنّ الأصل في كلّ جزء من الأجزاء الواجبة للمأمور به الركنيّة .
وبناءً على هذه المقدّمة نقول : إنّ الحقّ هو بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام مطلقاً ، سواء كان عن عمد أو سهو ، عن علمٍ أو جهل ، بالحكم أو بالموضوع ، وذلك لوجوه :
الوجه الأوّل : ما عرفت من توقيفيّة العبادات وبيان موضوعها ونتيجتها .
الوجه الثاني : قاعدة الاشتغال حتّى على القول الأعمّ ؛ لما تقدّم من عدم جريان الأصل في الجزء المعلوم ، والمفروض معلوميّة اعتبار جزء المادّي والصوري في المأمور به ، ومقتضى كون المأمور أمراً ارتباطيّاً ، هو أنّ الامتثال لا يتحقّق إلّابإتيان المأمور به وترك الزائد ، حتّى يحصل القطع بالامتثال بما علم ثبوت التكليف به ، بل الظاهر - مع قطع النظر عن حكم العقل - حكم العرف في مثل المفروض المعلوم أصل الجزئية في الناقص وعدمها في الزائد ، بعدم كونه امتثالًا للمأمور به ، وهو معنى البطلان .
الوجه الثالث : دعوى الإجماع في المقام ، حيث أنّ الظاهر من كلمات