شرح
لأنّا نقول : هذه الدعوى ضعيفة جدّاً ، لولا لم نقل بخلافه ؛ لأنّ الإنسان المعدّ لامتثال أمر المولى والمتديّن بدينه ، لا يلعب بأمر دينه بأن يزيد في صلاته عمداً وعلماً ، إلّاأن يكون عن جهل بالحكم أو بالموضوع ، بأن كان قد تخيّل بعدم إضرار الزيادة في صلاته أو عدم صدق الزيادة المضرّ في حقّه ونحو ذلك ، كما لا يخفى .
ورابعاً : بأنّ المراد من الزيادة المبطلة - على ما سيأتي في محلّه - ليس مطلق الزيادة في الصلاة لما نعلم بعدم البأس في زيادة الأفعال مثل حركة اليد والمشي بالقدم والقدمين ، بل وكذا الأقوال من الأذكار والقراءة والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، والكلام الخارجي سهواً ، بل لا يبطل الصلاة بزيادة القراءة بقصد القربة المطلقة ، وكذا الأذكار بقصد أنّها مطلوبة في كلّ حال ، وكذا الانحناء بقصد أخذ شيء من الأرض أو وضعه فيها ، أو رفع الإيذاء عمّا يؤذيه من الحيّات والعقارب ، وإن كان انحنائه بصورة الركوع ، بل البطلان في كثير من الموارد ليس لأجل تحقّق عنوان الزيادة ، بل كان لأجل عناوين أخرى ، مثل فعل الكثير أو محو صورة الصلاة أو صيرورته مثل السجدتين في الركن مثل قراءة سورة العزائم والإتيان بسجدتيهما .
بل وزيادة المبطل هو زيادة كانت من جنس المزيد عليه صفاته وعنوانه ، مثل عنوان تكبيرة الإحرام ، أو بعنوان السجدة الجزئية إذا صارت متعدّدة وأمثال ذلك .
فظهر من جميع ما ذكرنا ، صحّة دعوى الأعلام والفقهاء بكون زيادة