شرح
وما ورد من تشبيه التكبير بالأنف في الوجه في الوحدة ، ممّا يدلّ على المطلوب .
والمناقشة في الخبرين الصحيحين باستلزامه التخصيص الأكثر ، إذ الخارج منهما من الزيادة والسهوية غير المبطلة من الأذكار والأقوال والأفعال ، كان أضعاف الداخل .
مردودة ، بالمنع عنه أوّلًا : لأنّه يبقى تحته تمام صور العمد عن علم أو جهل بالحكم أو بالموضوع ، وفي بعض السهو مثل زيادة السجدتين والركوع والركعة .
وثانياً : أنّ العبرة في لزومه تخصيص الأكثر المستهجن ، وعدمه زيادة عنوان المخصّص لا أفراده ؛ مثلًا إذا قال المولى : ( أكرم العلماء إلّاالنحويّين ) ، وفرضنا أنّ كثرة أفراد النحويّين بخلاف سائر العناوين من الصرفيين والمتكلّمين والفقهاء ، فإنّه لا يستهجن بقاء عنوان غير المخصّص تحت عموم العامّ مثل الصرفين والمتكلّمين والفقهاء أكثر ممّا خرج ، وهو غير مستهجن عرفاً .
وثالثاً : بأنّ العموم في المقام ليس من أفراد العموم اللغوي كالجمع المحلّى بالألف واللام ، حتى يوجب تخصيصه كذلك استهجاناً ، بل العموم هنا كان بإطلاق النصوص وتقييد المطلقات ، بأيّ نحو فرض ممّا لا إشكال في جوازه ، ومرجع الإشكال في الحقيقة إلى دعوى عدم الفرق بين العموم والإطلاق ، وهو كما ترى أمرٌ واضح لا يخفى للفقيه .
لا يقال : بأنّ ظهور أخبار الزيادة كان في العمدية لا في السهوية التي هي محل الكلام .