ولو كبّر ونوى الافتتاح ، ثمّ كبّر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته .
شرح
في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين - كما اعترف به بعضهم صريحاً وآخرين ظاهراً للأصل ، ولعلّ المراد منه هو أصالة الاشتغال ، للشكّ في حصول البراءة بتلك الزيادة ، إلّاأن يدلّ دليل اجتهادي أو فقاهتي على عدم إضرارها . مضافاً إلى الأمر بالاستئناف المستفاد من قوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ، كما في خبر أبي بصير « 1 » ، أو الأمر بالاستقبال كما في الخبر المروي عن زرارة ، بقوله : ( واستقبل صلاته استقبالًا ) « 2 » . ولعلّ ما ذكرنا هو المراد ممّن أشار بالتعليل بأنّه غير مطابق للصلاة ، أو بأنّه فعل منهيٌ عنه فيكون باطلًا ومبطلًا كما في « التذكرة » . كما يحتمل بناء استدلالهم على قاعدة الاشتغال ، وأنّ إجمال العبادة يقتضي الإعادة . ولكن قال صاحب « الجواهر » أنّ شيئاً من هذه الأمور لا يوجب خصوصيّة في التكبير كي يستفاد منه الركنية بالخصوص ، كغيره من الأركان . ولذلك مع الإعراض عن هذه التعليلات ، قد تأمّل بعض متأخّري المتأخّرين في ركنيّته بالمعنى المصطلح واقتصر في البطلان على خصوص الترك ولو بالنسيان ، للأدلّة التي عرفتها دون الزيادة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .