شرح
مع القادر بتحريكه مع أداء الحروف عن موضعه ، كان مجرّد التحريك ميسوره في حقّه ، وهكذا بالنسبة إلى غيره من الابدال ، فليس التمسّك بهذه القاعدة ، وقاعدة ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) ، وقاعدة الاستطاعة ، حيث قد تمسّك بها الأصحاب ليس من التجشّمات التي توهّمها صاحب « الجواهر » ، بل كان من جهة كونها مدركاً للحكم حقيقة عندهم ، كما ترى كيفيّة تمسّكهم بها والاستشهاد عليها في الحكم ، واللَّه العالم .
أقول : والأقوى عندنا ثبوت هذه الأحكام في التكبيرات المندوبة أيضاً ، لإجراء تلك القواعد فيها بلا تفاوت أصلًا ، إلّامن حيث الوجوب والاستحباب ، فلابدّ فيها من عقد القلب بمعناها ، وتصوّر الصورة من الإشارة وغير ذلك من الجهات الدخيلة في تحقّق التكبيرة في الخارج ، بل قد ادّعى أنّه المقطوع به عند الأصحاب ، وهو غير بعيد .
كما أنّه لا إشكال في جريان حكم تكبيرة الإحرام ، من الركنيّة والبطلان بالزيادة والنقيصة ، ومقارنة النيّة ، ووجوب اعتبار القيام على إبدالها من الترجمة بالعربية أو بغيرها من سائر اللغات ، والإشارة في الأخرس ، لأنّه قضيّة البدليّة المستفادة من الأدلّة ، واللَّه العالم .