شرح
نعم ، يتمّ هذا الكلام لو لم نقل بوجوب التعلّم حتّى قبل الوقت ، وإلّا صحّ ترتّب الإثم عليه بترك التعلّم قبل الوقت والصلاة مع رجاء تحقّقه قبلها .
كما أنّه لا إثم ، بل وتصحّ الصلاة ، لو ترك التعلّم قبل الوقت واشتغل بها في أوّل الوقت ، مع علمه بعدم إمكان التعلّم في هذه الفترة الزمنيّة ، فلابدّ أن نقيّد الوجوب بما إذا رجى التعلّم في الوقت ، كما هو المراد ظاهراً .
بل المحكي عن « نهاية الإحكام » و « كشف الالتباس » عدم الصحّة إذا ترك التعلّم تفريطاً حتّى ضاق الوقت ، فيجب عليه القضاء والإعادة بعد التعلّم ، باعتبار أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، ولأنّه لو قيس حاله بحال السادة والعبيد لجزم أهل العرف بذلك .
وعليه ، فما دلّ حينئذٍ على سقوط العربية والاجتزاء ببدلها غير شامل لمثل ذلك ، ولذا قال صاحب « الجواهر » : وهو لا يخلو عن وجه .
نعم ، قد نلتزم بالصحّة دون ترتّب الإثم إذا بادر إلى الصلاة في أوّل الوقت ، وذلك فيما إذا علم عدم إمكان التعلّم في الوقت ، فحينئذٍ لا يجب عليه التعلّم ، أمّا عدم ترتّب الإثم وعدم الصحّة في آخر الوقت فإنّهما لمراعاة قاعدة الامتناع .
لكن الالتزام بالأخير لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ مقتضى القاعدة هو تجويز العقوبة وترتّب الإثم عليه ، لا خروجه عن الاضطرار بالنسبة إلى ذلك الجزء أو الشرط ، لوضوح صدق كونه عاجزاً عن التعلّم ، فيدخل تحت تلك الأدلّة المقتضية للصحّة . كما أنّ ظاهر الأصحاب هو الحكم بالصحّة ، بلا فرق بين صورة التقصير وغيره ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » قدس سره ، وهو المستفاد من