تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت .
شرح

فلا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت

فلا يجوز للمكلّف غير المتعلِّم أن يتشاغل بها مع رجاء التعلّم ، لما قد عرفت من وجوب تحصيل المقدّمة أوّلًا ، ثمّ الإتيان بذيها ، وليس هو كذوي الأعذار الذين احتمل - بل قيل - عدم لزوم انتظارهم جواز البدار لهم ، مع أنّه ربّما لا يقال بجواز جريان ذلك في حقّهم كما قد حقّق في محلّه . وما قيل من أنّه لو بادر المكلّف وصلّى في أوّل الوقت ، سقط عن ذمّته وجوب التعلّم - كما في « الجواهر » - ضرورة عدم الوجوب قبل الوقت ، وعدمه بعد الإتيان بها في أوّل الوقت . صحيح لو لم نقل بوجوب بعض المقدّمات قبل الوقت ، لو علم المكلّف بمطلوبيّة ذلك الشيء للشارع ، وعدم إمكان تحصيله في الوقت ، وإلّا يجب التعلّم حتّى قبل الوقت ، كما هو الأمر كذلك في الأوامر العرفية المتبادلة بين السادة والعبيد . وما قاله صاحب « الجواهر » : واحتمال الصحّة وإن أثم بترك التعلّم كما في آخر الوقت . ممنوعٌ ، من جهة أنّه لا مجال لصدق الإثم عليه ؛ لأنّ وجوب التعلّم إنّما يتوجّه إليه حين وجوب الصلاة كتحصيل الماء والساتر ، فكما لا تصحّ الصلاة عارياً في أوّل الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر ، وتصحّ في آخره وإن كان مفرطاً في التحصيل ، فكذا فيما نحن فيه .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 301 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني