تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ومنها : الخبر المروي عن محمّد بن سهل ، عن الرِّضا عليه السلام ، قال : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّاتكبيرة الافتتاح » « 1 » . ومثله الخبر المرفوع المروي عن محمّد بن يحيى ، عن الرضا عليه السلام « 2 » . ومنها : الخبر المروي عن فضل بن عبد الملك ( و ) بن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « في الرجل يُصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر » « 3 » . ولا يخفى أنّ قوله : ( يعيد ) في مثل صحيحة زرارة ونحوها ، يتعلّق بالصلاة لا بتكبيرة الافتتاح حتّى يقال بأنّ إعادتها ربّما لا ينافي مع صحّة الصلاة . هذا فضلًا عن أنّ أصل الاحتمال غير وجيه ، إذ الإعادة هنا كناية عن الاستئناف وبطلان الصلاة . لا يقال : يحتمل رجوع قوله : ( يعيد ) إلى التكبيرة ، وكون المراد منها التكبيرات الستّ ، فالنسيان متعلّق بها . لأنّا نقول : كيف يمكن الحكم بقطع الصلالة الواجبة ، لأجل أمر ندبي إلّا عند قيام دليل خاصّ كما في الأذان والإقامة المنسية . لا يقال : بإمكان القول بذلك بواسطة دلالة هذه الأخبار والنصوص التي مرَّ ذكرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .