الثاني : تكبيرة الإحرام .
وهي ركن ، ولا تصحّ الصلاة من دونها ، ولو أخلّ بها نسياناً .
شرح
في أخبار الباب
تعدّ تكبيرة الإحرام في الصلاة كالتلبية في الحجّ ، حيث يتحقّق بها حرمة ما كان محلّلًا قبلها من الأكل والشرب والضحك ونحوها من منافيات الصلاة ، وهي جزء من الصلاة قطعاً ؛ لأنّ بداية الشيء معدودة منه بالضرورة ، لا أنّها تعدّ مفتاح الشيء وإن لم يكن من أفراده كالتكبير في الركوع والسجود ، فقد ذهب بعض العامّة كالزهري والأوزاعي إلى إنكار ركنيّتها وجزئيّتها ، كما عن « الجواهر » و « مفتاح الكرامة » و « الذكرى » و « جامع المقاصد » و « « المدارك » » و « المعتبر » ، فقد صرّح هؤلاء بقيام إجماع المسلمين على ركنيّتها عدا بعض العامّة . ولا ينافي كون النيّة مقدّمة عليها ؛ إمّا لكونها شرطاً للصلاة ، أو جزءً مقارناً للتكبير ، ولا تناسب جزئيّتها مع صحّتها على نحو الداعي حتّى مع الفصل كما تقدّم ، بل هي - أي التكبيرة - ركن تقدح زيادتها ، كما لا تصحّ الصلاة بدونها وإن حصل ذلك الإخلال بها نسياناً ، كما عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً كالنصوص الدالّة على البطلان حتّى عند النسيان ، فلا بأس بذكرها برغم شيوع ذكرها ومعلوميّة استفاضتها : منها : الخبر الصحيح المروي عن زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : يعيد » « 1 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .