شرح
« أنّه قال : والأذان والإقامة مجزومان » « 1 » .
قال ابن بابويه : « وفي حديث آخر موقوفان » « 2 » .
ومنها : حديث معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال :
« احدر إقامتك حدراً » « 3 » .
والذي يختلج بالبال ، أنّ استحباب الوقوف في آخر الفصول ، يمكن استفادته عن الرواية التي نقلها ابن بابويه بأنّهما موقوفان ، حيث يكفي في استحباب ذلك وجود الشهرة ، بل دعوى الإجماع عليه عن عدّة ، بضميمة قاعدة التسامح في الأدلّة .
بل لعلّ المراد من قوله عليه السلام : ( مجزومان ) هو هذا المعنى ، أي أنّ المقصود من الجزم كناية عن الوقف ، فيتّحد حينئذٍ مع كلّ رواية وقع فيها هذا اللفظ ، فلا تكون الأخبار المذكورة هنا متعلّقة بالوقف ، بل واردة في مقام بيان التأنّي أو الإسراع ، كما سيأتي بعد ذلك .
نعم ، على القول بكون الجزم بمعنى الترسّل ، والترسّل هو التأنّي في قِبال الحدر والإسراع ، فيصير المعنى حينئذٍ أنّ المطلوب في الأذان هو التأنّي ، سواء وقف آخر كلّ فصل أم لا ، والمطلوب في الإقامة هو الإسراع ، سواء وقف في آخر كلّ فصل أم لا ، فيصير الحكم الاستحبابي واحداً لا اثنين ، مع أنّ ظاهر كلام المحقّق كونه اثنين ، كما هو الأقوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .