شرح
هاء ( اللَّه ) ؛ لأنّ الهاء في ( أشهد ) مبنية يُفصح بها لا لبس فيها ، وهاء ( اللَّه ) موقوفة مبنية لا لبس فيها ، وإنّما المراد هاء ( إله ) ، فإنّ بعض الناس ربّما أدغم الهاء في لا إله إلّااللَّه ، انتهى .
الاحتمال الثاني : أن يكون المراد أن يظهر الهاء في لفظي ( اللَّه ) و ( الصلاة ) ، والحاء من كلمة ( الفلاح ) لما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه قال :
« لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء ، قلنا : وكيف يقول ؟
قال : يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، أشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
هذا كما في « المنتهى » .
بل عن المجلسي رحمه الله ، وعليه صاحب « الجواهر » ، من أنّ المراد هو هاء ( أشهد ) والألفُ والهمزات في أوّل الكلمات ، والهاءات في أواخرها ، بأن يظهر هذه في الأذان ، وهذا هو الأقوى ، وأنّ المراد ممّا ورد في الرواية بأن لا يدغم ، أي لا يغطّي الهاء بل يظهرها ، فالإدغام بالمعنى اللّغوي هو التغطية ، أي أراد دفع توهّم إخفاء الهاءات عند الوقف ، كما يشاهد ذلك في كثير من الناس حيث لا يظهرون الهاء والحاء في ( الصلاة ) و ( الفلاح ) حين الوقف .
فما ذكره ابن إدريس باختصاصه بخصوص هاء ( إله ) ليس بجيّد ، إلّاعلى القول بالتعميم .
بل الظاهر من كلمات الأصحاب ، ودلالة النصوص كون ذلك حكماً استحبابيّاً لا شرطيّاً يوجب بطلان العمل بتركه ، فما عن القاضي من اشتراط
هامش
( 1 ) المغني 1 : 430 .