شرح
هذا ، بناءً على عدم جواز استئناف الجمعة ببلوغ النصف ، أو غيرها من السور كسورتي التوحيد والجحد وإلّا جاز ذلك دون أن يعدل عنها ، أو يتساوى فيها العدول وعدمه .
واحتمل المحقّق الكركي في « جامع المقاصد » أن يكون المراد من عبارة « القواعد » وما شابهها أنّ من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلّى الظهر ، ثمّ ذكر في الأثناء ، عدل إلى النافلة ، لأنّ فرضه الجمعة لا الظهر .
ثمّ قال : وهذا الحكم ليس ببعيد ؛ لأنّه أولى من قطع العبادة بالكلّية ، ولا أعرفه مذكوراً في كلام الفقهاء .
وفي « الجواهر » : ( ليس في شيء من الأدلّة تعرض له ، فيبقى على أصل المنع كما ستعرف ، على أنّ المتّجه بطلان الصلاة لعدم الخطاب ، فلا وجه للعدول فيها إلى غيرها ، كما هو واضح ، والأولويّة المزبورة ممنوعة ، ولذا قلنا في بحث الأذان أنّ المتّجه لمن نسيه ، وذكره قبل الركوع ، القطع لا العدول إلى النفل ، وإن أفتى به جماعة هنا وهناك للأولويّة المذكورة ، لكنّه محلّ منع ، كما ستعرف من أصالة المنع إلّافي الموارد المخصوصة كالصورة السابقة ) « 1 » ، انتهى كلامه .
أقول : لا يخفى عليك أنّ الرواية دلّت على حكم من قصد أداء صلاة الجمعة ونسيها وقرأ سورة التوحيد ، حيث يجامع بأن يكون النسيان متعلِّقاً بأصل الصلاة ، فأتى بالظهر فقرأ سورة التوحيد ، أو كان النسيان لخصوص السورة ، بأن صلّى الظهر في الجمعة اختياراً ولكنّه نسي أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ التوحيد ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 197 .