تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ويجوز نقل النيّة في موارد ، كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها .
شرح

حكم نقل النيّة إلى صلاة النافلة

وهو موافق للأكثر ، كما في « جامع المقاصد » ، والمحكي عن « المختلف » ، ولعلّه المشهور ، بل من الصدوق وجوبه ، بل لا أجد فيه خلافاً كما عن « الجواهر » ، سوى إطلاق عدم جواز النقل من الفرض إلى النفل في المحكي عن « المبسوط » و « الخلاف » فلا محيص إلّابالتقيّد بما ذكرنا . ومستند هذا الحكم هو الخبر الصحيح المروي عن صباح بن صبيح ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ أراد أن يُصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللَّه أحد ؟ قال : يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف » « 1 » . بناءً على أنّ المصلّي قصد أداء الصلاة الرباعية ظهر الجمعة لا ثنائيّة الجمعة ، فيكون المراد من الركعتان المشار إليهما هي النافلة ، بل حتّى لو كان يقصد بها صلاة الجمعة ؛ لأنّه حكم بالاستئناف ، فلا يناسب ذلك إلّامع كون الإتمام بالركعتين نافلة ، مع أنّه بعد العدول لا يكون الإتمام واجباً ؛ لجواز قطع النافلة ، إلّاأن نمنع خصوص ذلك لعدم الإشارة إليه في الحديث ، أو للمنع المطلق عن قطع الصلاة - كما قيل - تمسّكاً بقوله تعالى : « لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » « 2 » ، ولعلّ التعدية إلى غير سورة التوحيد للأولوية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) سورة محمّد : الآية 33 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 258 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني