تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
أقول : التفاوت المفروض ، خصوصاً مع تمثيله بمثل انطباق الفرض والنفل على الركعتين ، لوضوح أنّ الضمائم قد تكون في الخصوصيّات ، وقد تكون في نفس العمل ، وقد يكون العلّة والسبب المؤثّر في كلّ واحدٍ منهما الأمر القربى أو الضميمة مع تساويهما في العليّة ومن دون ارتباط لذلك بانطباق الكلّيين على فعل واحد ؛ لأنّه إذا لاحظنا المثال المذكور في المقام من نيّة الركعتين فرضاً ونفلًا متصفتين بقصد القربة ، فإنّه لا يمكن وقوع عمل واحد امتثالًا لأمرين في مثله ، لأجل وجود التضادّ بينهما في الوجود ، وإلّا ربّما يُقال بإمكان الجمع في الامتثال في موارد أخرى كما لو ورد أمران أحدهما ( يجب إكرام العالم ) ، والآخر ( يجب إكرام الهاشمي ) ، فجمع المكلّف بينهما بإكرام عالم هاشمي ، حيث يصدق في حقّه أنّه ممتثلٌ لكلا الأمرين ، وذلك لعدم وجود التضادّ بينهما في الخارج . نعم ، من لا يجوّز ذلك ويلتزم بأنّ تعدّد الأمر يستلزم تعدّد المطلوب والمأمور به ، فلابدّ أن يأتي بامتثالين ولو في شخص واحد ، مع أنّه لا يقال بذلك في تداخل الأغسال . وبالجملة : فما ذكره صاحب « الجواهر » من دعوى الفرق بين المسألتين في الموضوع ، ليس على ما ينبغي ، فالحكم في الصحّة والبطلان في الضمائم يتطابق مع الحكم المذكور سابقاً في فرض المشاركة والاستقلال والتبعيّة ، كما لا يخفى .