شرح
الفرض بانتفاء التقرّب بذلك الجزء أنّه يلزم من فواته فوات الصلاة لعدم استدراكه ، قال :
( وهو إنّما يتمّ إذا اقتضى استدراك ذلك الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقاً ) .
ومن هنا يظهر أنّه لو قصد بفعله أو ذكره المباين لأفعال الصلاة وأذكارها الإفهام خاصّة بما يعدّ قرآناً ، بنظمه وأسلوبه لم يبطل صلاته ؛ لأنّ ذلك لا يخرجه عن كونه قرآناً وإن لم يعتدّ به في الصلاة لعدم مقربيّته ، وكذلك الكلام في الذِّكر .
ثمّ استدلّ على جواز الإفهام بالذِّكر - مضافاً إلى الأصل وعدم خروجه بذلك عن كونه ذكراً بروايات :
منها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ؟
فقال : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبّح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفق بيديها » « 1 » .
ولكن قال صاحب « الجواهر » : ( إنّ منشأ المسألة الجمع بين نيّة الصلاة وغيرها ، وحينئذٍ لا فرق بين الأجزاء جميعها . نعم ، هو مبني على البطلان بالزيادة التشريعيّة لإطلاق قوله عليه السلام : من زاد ونحوه ) .
أقول : التحقيق يرشدنا إلى أنّه ليس وجه البطلان إلّاعدم تمحّضه في قصد القربة ، وتداركه بالإتيان يوجب الزيادة في أجزاء الصلاة الأصليّة ؛ لأنّ المفروض كونه قد أتى به بقصد الصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .