شرح
هذا فضلًا عن دلالة أخبار كثيرة أخرى :
ومنها : الخبر المروي عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً » .
وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة كلّ رياء شرك .
وقال عليه السلام : قال اللَّه عزّوجلّ : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن سالم ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قال اللَّه عزَّ وجلَّ : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عملٍ لم أقبله إلّاما كان لي خالصاً » « 2 » .
ومنها : الخبر المروي عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال في حديث :
« وكلّ عملٍ تعمله للَّهفليكن نقيّاً من الدنس » « 3 » .
وغير ذلك من الأخبار التي تدلّ عليه .
أقول : لا إشكال في أنّ هذه الأخبار شاملة إذا كان الرياء في جميع العمل ، فبالرياء فيه لا يكون العمل خالصاً ، بل لعلّ الرياء في بعض العمل أيضاً ينافي الإخلاص في العمل الذي هو عبارة عن مجموع العمل ، فكما يصحّ أن تقول :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 .