تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
كالمسجديّة والجماعة ونحوهما . والدليل على ذلك هو قيام إطلاق الأدلّة من الآيات والروايات الدالّة على أنّ طبيعة الرياء من حيث ذاته يعدّ مبغوضاً عند اللَّه ومفسداً للعمل بأيّ وجه ، ولو على وجه التبعيّة ، فلا بأس بذكر الآيات الواردة في ذلك : منها : قوله تعالى : « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ » « 1 » . فقد هدّد اللَّه سبحانه وتعالى المرائي بالعقاب والعذاب وبالويل ؛ وهو اسم وادٍ في جهنّم ، أو كناية عن سوء حالهم ، كما يستعمل لفظ الويل عرفاً لمن هو مقبل على إصابة مكروهٍ . وكيف كان ، فإنّ الآية الشريفة تدلّ على التحريم الموجب للفساد في الصلاة . ومنها : قوله تعالى : « فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » « 2 » . حيث تفيد الآية بإطلاقها أنّ أي عمل عبادي يلاحظ فيه غير اللَّه تعالى يعدّ شراكة وعملًا غير خالص له تعالى ، وقد نهى اللَّه عن الشركة في العبادة . ومنها : الآيات الدالّة أنّ اللَّه تعالى أمر الناس بأداء العبادة مع الإخلاص ، مثل :
هامش
( 1 ) سورة الماعون : الآية 4 - 7 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 110 .