شرح
كالمسجديّة والجماعة ونحوهما .
والدليل على ذلك هو قيام إطلاق الأدلّة من الآيات والروايات الدالّة على أنّ طبيعة الرياء من حيث ذاته يعدّ مبغوضاً عند اللَّه ومفسداً للعمل بأيّ وجه ، ولو على وجه التبعيّة ، فلا بأس بذكر الآيات الواردة في ذلك :
منها : قوله تعالى : « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ » « 1 » .
فقد هدّد اللَّه سبحانه وتعالى المرائي بالعقاب والعذاب وبالويل ؛ وهو اسم وادٍ في جهنّم ، أو كناية عن سوء حالهم ، كما يستعمل لفظ الويل عرفاً لمن هو مقبل على إصابة مكروهٍ .
وكيف كان ، فإنّ الآية الشريفة تدلّ على التحريم الموجب للفساد في الصلاة .
ومنها : قوله تعالى : « فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » « 2 » .
حيث تفيد الآية بإطلاقها أنّ أي عمل عبادي يلاحظ فيه غير اللَّه تعالى يعدّ شراكة وعملًا غير خالص له تعالى ، وقد نهى اللَّه عن الشركة في العبادة .
ومنها : الآيات الدالّة أنّ اللَّه تعالى أمر الناس بأداء العبادة مع الإخلاص ، مثل :
هامش
( 1 ) سورة الماعون : الآية 4 - 7 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 110 .