تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
أو لدلالة دليل الاستصحاب الدال على صحّة الأجزاء السابقة . توضيح الأصل : إمّا أن يكون المراد منه أصالة البراءة عند الشكّ في مانعيّة الموجود بعد أن نوى الخروج ثمّ عاد عنه . وإمّا أن يكون المراد من الأصل ، عدم الإعادة أي عند الشكّ في وجوبها ، فالأصل عدمها . وإمّا أن يكون المراد من الأصل أنّه عند الشكّ في أصل وجود المانع ، فالأصل عدمه . أو أنّ المراد منه هو الاستصحاب ، أي استصحاب الصحّة التي كانت موجودة إلى حين الشكّ فهي موجودة فيما بعده أيضاً وتفيد صحّة انضمام أجزاء اللاحقة إلى السابقة . وقد نوقش فيه : بأنّ الأصل في المقام بين ما لا يجري وبين ما يجري . وأمّا على الأوّل ، فلأنّ الشكّ في المانعيّة ونحوها خصوصاً على القول بكون الأحكام الوضعية منتزعة عن الأحكام التكليفيّة ، مرجعها إلى دوران الأمر بين المتباينين ، والأصل فيه قاعدة الاشتغال بترك ما يحتمل المانعية والشرطية ، إذ مرجع المانعيّة إلى شرطيّة العدم ، ومقتضى ذلك الجمع بين المتباينين بإتمام ما في يده والاستئناف . هذا كما عن العلّامة النوري في « وسيلة المعاد » . أقول : ولا يخفى ما في إطلاقه من الإشكال ؛ لأنّ ما ذكره إنّما يصحّ فيما إذا احتمل كون الاستمرار شرطاً لا الانصراف فقط مانعاً ، أو يتردّد بين كونه مانعاً أو شرطاً .