تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
والقصد بها إلى أمور أربعة . . . إلى آخره . إلّا أنّ صاحب « الجواهر » علّق على كلام الماتن بقوله : وفيه من القصور والإجمال والفساد ما لا يخفى . ثمّ بيّن قدس سره حقيقتها حسب رأيه ، قائلًا : إنّ النيّة هي بمعنى القصد للفعل الذي لو كلّف اللَّه بالفعل بدونه لكان كالتكليف بما لا يطاق ، ضرورة خروج صدور الفعل مع الغفلة عن القدرة ، ولذا قبّح تكليف الغافل ونحوه . هذا ، وعلّق الهمداني في « مصباح الفقيه » على كلام الماتن بأنّ تفسيرها باستحضار الصلاة في الذهن - كما في كلام الماتن - مسامحةً ، فإنّه من مقدّمات النيّة وليس بداخل في حقيقتها ، وإنّما حقيقتها القصد بها إلى فعلها طاعةً للَّه‌تعالى ، ولا يعتبر فيها أزيد من ذلك كما عرفت تحقيقه في باب الوضوء ، ولكنّ المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم اعتبار أمرٌ آخر كالمصنّف في الكتاب . . . . إلى آخر كلامه . قلنا : بعد معلوميّة عدم قيام حقيقة شرعيّة أو متشرّعيّة في النيّة ، وظهور أنّها لغةً وعرفاً وشرعاً ليست إلّاالإرادة والقصد المتعلّق بالفعل كما فسّرها المصنّف رحمه الله في الوضوء ، حيث قال : ( هي إرادة تفعل بالقلب ) ؛ لوضوح أنّ النيّة بالنسبة إلى الصلاة تكون كالنيّة إلى سائر الأفعال مثل الأكل والشرب والضرب ونحوها ، ولا يكون شيئاً من الأمور المذكورة داخلًا في أصل النيّة بذاتها ، لأنّها قد عرفت ليست إلّاقصد نفس الفعل . إلّا أنّه يمكن دفع الإشكال عن المصنّف ، الذي قال : ( النيّة هي استحضار