تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وهي ركن في الصلاة لو أخلَّ بها عامداً أو ناسياً لم تنعقد صلاته ، وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن ، والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة والتعيين ، وكونها أداءاً أو قضاءاً .
شرح

في بيان ركنيّة النيّة

هذه العبارة تشتمل على عدّة أمور ، وهي : الأمر الأوّل : في أنّ النيّة تعدّ ركناً من أركان الصلاة ، وهذا لا إشكال ولا كلام فيه ، لما جاء في ذيل هذه الجملة في « الجواهر » قوله : ( إجماعاً منّا محصّلًا ومنقولًا ، مستفيضاً أو متواتراً ، بل من العلماء كافّة في المحكي عن « المنتهى » ، بل عن « التنقيح » لم يقل أحد بأنّها ليست بركن ) . وتختلف ركنيّتها مع ركنية سائر أفعال الصلاة ، لما قد عرفت في المتن وما قبله منّا من عدم جريان الإخلال بالزيادة فيها ؛ إمّا لعدم قصورها كما هو الحقّ ، أو عدم ثبوت قدحه ، ا ولم يثبت الإجماع على الإخلال إلّامن طرف النقيصة سهواً أو عمداً ، لكونه دليلًا لبّياً ، فضلًا عن أنّ ذلك هو الذي يقتضيه قوله عليه السلام : ( لا عمل إلّابنيّة ) ، حيث يستفاد منه أنّ العمل الفاقد لها باطلٌ ، كما لا يخفى على المتأمّل في سياق هذه الجملة . مضافاً إلى أنّ الإخلال بالنقيصة أمرٌ طبيعي لكلّ شيء ، بخلاف الزيادة حيث أنّ مبطليّتها يحتاج إلى دليل على فرض إمكانها ، وهو غير ثابت في المقام . الأمر الثاني : في بيان حقيقة النيّة . فقد عرفت من الماتن أنّ النيّة عبارة عن استحضار صفة الصلاة في الذهن ،