تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
فالأولى في الجواب ، هو إنكار ذلك في مثل هذه النيّة والإرادة ، كما لا يخفى . وأمّا كلام المعترض : من تسليم تجويز الاشتراط بأمرٍ غير اختياري كما في الصلاة المشروط بدخول الوقت وعدم الحيض ، فإنّ ذلك إنّما يجوز فيما لو كان الشرط شرط الوجوب ، بمعنى أنّه لا تجب الصلاة إلّابعد تحقّق هذه الأمور ، بخلاف ما لو كان شرطاً للواجب ، ففي مثل ذلك لا يمكن جعل أمر غير اختياري جزءاً ولا شرطاً له ، كما أشار إلى ذلك نفسه في باب اللباس المشكوك ، وتعدّ النيّة من قبيل الثاني ، أي شرطاً للواجب دون الوجوب . والحاصل من جميع ما ذكرنا : الأقوى عندنا كون النيّة أشبه بالشرط ، من جهة أنّها لو كانت جزءً لأمكن تصوير الزيادة والنقيصة فيها مثل السورة والركوع والسجود ، والحال أنّ النيّة ليست كذلك ، حيث أنّها تقبل النقصان دون الزيادة ، وبذلك تشبيه الشرط ، حيث أنّ الشروط لا تتحقّق بصرف الوجود مثل الوضوء للصلاة ، حيث لا يقبل التكرّر إلّاخارجاً عن الشرطيّة كأن يكون شرطاً لأمرٍ آخر كالكمال وشبه ذلك ، لا شرطاً لأصل الصحّة لأنّه لا يكون إلّابوجوده الأوّل ، وسيأتي لاحقاً القول بأنّ ركنيّة النيّة عبارة عن أنّ نقصانها سهواً أو عمداً مبطلٌ لا زيادتها ، فبذلك تشبه الشروط لا الاجزاء ، ولعلّه لذلك يمكن جعل هذا الفارق من الثمرات بين القولين ، أي الفرق بين الجزئية والشرطية ، واللَّه العالم . هذا ، وقد نقل صاحب « الجواهر » عن « جامع المقاصد » ناقلًا عن بعض المتأخّرين ، قوله : ( إنّ فائدة القولين - الشرطية والجزئية - تظهر فيمن سها عن
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 160 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني