شرح
وغيره من العمومات الدالّة على لزوم تحصيل الطهارة في الصلاة .
وعلى هذا تظهر الثمرة حيث أنّه بناءً على القول بالجزئية فإنّها تحتاج إلى الشرائط بخلاف ما إذا اعتبرناها شرطاً .
كما تظهر الثمرة أيضاً في النذر ، وذلك فيما لو نذر أن يؤدّي فريضته أوّل الوقت ، فنواها في أوّل الوقت ، فإنّه بمجرّد النيّة يكون قد وفى بنذره ، إذا اعتبرناها جزءاً ، بخلاف ما لو عُدَّ شرطاً ، حيث لم يصدق الشروع بالصلاة إلّابالتكبير ، ولو كان مع المقارنة بها ، وهناك وجه آخر نشير إليه لاحقاً .
فإذا عرفت تمام الكلام في النيّة ، يبقى هنا الإشارة إلى ما توهّمه سيّدنا الحكيم رحمه الله في « المستمسك » من الامتناع عن إدراج النيّة في الجزء أو الشرط ، حيث قال :
( وقد أطالوا البحث في أنّها جزء أو شرط ، ولهم في ذلك وجوه لا تخلو من إشكال أو منع ) ، هذا .
ولأجل أنّه لا ريب في صحّة قولنا : ( أردتُ الصلاة فصلّيت ) بلا عناية ولا تجوّز ، لا تكون جزءً من المسمّى ولا شرطاً له ، إذ على القول الأوّل يلزم اتّحاد العارض والمعروض ، وعلى الثاني يلزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ لأنّ قيد المعروض كذاته مقدّم على العارض ، كما أنّها ليست جزءاً من موضوع الأمر ولا شرطاً له ؛ لأنّها ليست اختيارية ، ويمتنع تعلّق الأمر بما لا يكون اختياريّاً ، سواء كان لعدم اختياريّة جزئه ، أم لعدم اختياريّة شرطه وقيده ، فلو فرض قيام دليل على كونها جزءاً أو شرطاً لما ذكر ، وجب التصرّف فيه وتأويله .