تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
نعم ، لا مانع من كونها شرطاً لموضوع المصلحة ، بأن تكون الصلاة بما هي هي مقتضياً للمصلحة ، وبما هي مرادة علّة تامّة لها ، فلا تكون النيّة حينئذٍ جزء المؤثّر ، بل هي شرطٌ لتأثيره لا غير ، فإن كان مراد القائل بالشرطية ذلك فنعم الوفاق ، وإلّا ففيه ما عرفت ) ، انتهى كلامه « 1 » . وقد أُجيب عنه كما في « مستند العروة » ، أوّلًا : أنّه خَلَط بين الإرادة بمعنى الشوق الذي هو حالة نفسانية بما يلائم الطبع من القوى الظاهرية أو الباطنية ، في قِبال الكراهة فهو غير اختياري ، والإرادة بمعنى الاختيار ، وهو طلب الخير ، فإنّه اختياري وإن كان بعض مقدّماته غير اختياري واختياريّته بنفسه . وثانياً : لو سلّمنا أنّ الاختيار غير اختياري ، إلّاأنّ الممنوع هو عدم اختيارية الجزء ، وأمّا التقيّد بأمر غير اختياري الذي هو معنى الشرط ، فلا مانع منه ، كما ترى أنّ الوقت وعدم الحيض والقبلة ونحوها أمور غير اختيارية ، ومع ذلك قد اشترط الصلاة بكلّ من ذلك ، فإنّ إيقاع الصلاة في تلك الحالات هو اختياري لنفس الإرادة بمعنى الاختيار ، وإن فرض أنّها أمرٌ غير اختياري ، إلّاأنّ إيقاع الصلاة عن إرادةٍ ، واشتراطها بذلك حيث أنّه أمرٌ اختياريّ ، فلا مانع من أخذها شرطاً ) ، انتهى كلامه « 2 » . قلنا : وفي كلام المستدلّ والمعترض كليهما إشكال :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 6 / ص 3 . ( 2 ) مستند العروة : ج 3 / 11 .