تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الصوم بناءً على أنّه قصد الإمساك عن الأمور المعتبرة فيه ، وكتروك المحرم ونحو ذلك . ومنها : أنّ ظاهر قوله : ( لا عمل إلّابنيّة ) ، خروج العمل الفاقد للنيّة عن عنوان العمل المطلوب شرعاً . وفيه : وهو أيضاً غير تامّ ؛ لأنّه يكفي في المغايرة تغاير الجزء للكلّ ، كما يقال : ( لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب ) ، مع أنّه لا إشكال في كونها جزءاً لها . ومنها : قوله عليه السلام : ( الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم ) ، فيدلّ على خروج النيّة عن أفعال الصلاة . وفيه أوّلًا : إنّ المنصوص هو قوله عليه السلام : ( الصلاة أوّلها التحريم . . . ) . وثانياً : صيرورة التكبير في البداية لا ينافي دخول النيّة فيها باعتبار مقارنتها معه ، على نحو التقارن المعيّ والذي ليس بسابق ولا لاحق . وثالثاً : يحتمل أن يكون المراد من ( أوّلها ) في الخبر هو أوّل الأفعال الظاهرة لا ما يشمل القلبي . ومنها : أصالة عدم الجزئية ، فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء وعدمها . وفيه : منع جريان الأصل هنا ، لدوران الأمر بين الشرطية والجزئية ، بعد الفراغ عن اعتباره في الجملة ، فيتعارض حينئذٍ أصل عدم الجزئية مع أصالة عدم الشرطيّة . ومنها : صدق ما ينطبق على الشرط على النيّة ، حيث أنّ الشروط عبارة عمّا يتوقّف عليها تأثير المؤثّر ، أو صحّة الفعل ، وكلاهما صادق على النيّة .